تمثل القنوات المائية الأثرية إرثا تاريخيا وهندسيا فريدا يعكس عراقة الحضارات القديمة في إدارة الموارد المائية واستثمارها في تطوير القطاع الزراعي هذه المنشآت العريقة لم تكن مجرد ممرات عادية بل شكلت شريان الحياة الرئيسي الذي ضمن استقرار المجتمعات وازدهار أراضيها ومع مرور الزمن وتعرضها لعوامل التعرية تصبح عمليات الترميم وإعادة التأهيل ضرورة حتمية لحماية هذا التراث العريق والاستفادة القصوى من طاقاتها الاستيعابية
تستند عملية ترميم وإعادة إحياء القنوات المائية إلى أسس هندسية وعملية دقيقة تضمن تحقيق أهدافها المستدامة
تحافظ على تدفق المياه بكفاءة يعتمد الترميم على تنظيف المسارات وإزالة الترسبات والعوائق الداخلية إلى جانب إصلاح الشقوق والجدران المتضررة مما يضمن انسيابية حركة المياه دون عوائق ووصولها إلى الحقول والمزارع بكميات كافية ومنتظمة
تطيل عمر القنوات وتقلل الفاقد استخدام مواد بناء حديثة تتوافق مع الخصائص الأصلية للأحجار يمنع التسرب والرشح المائي المهدر مما يضاعف العمر الافتراضي للمنشأة ويوفر كميات ضخمة من المياه التي كانت تضيع هباء
تدعم الزراعة وتحمي التراث يساهم إعادة تشغيل هذه القنوات في دعم المزارعين المحليين وتوسيع رقعة الأراضي المروية مع الحفاظ على القيمة التاريخية والمعمارية لهذه المعالم كشاهد حي على اصالة الهندسة القديمة
تؤكد الدراسات الصادرة عن المنظمات الدولية المعنية بإدارة الموارد المائية وحماية التراث أن مشاريع إعادة تأهيل قنوات الري التقليدية ترفع من كفاءة توصيل المياه بنسبة تتراوح بين ثلاثين إلى خمسة وأربعين بالمئة كما تشير الأبحاث الميدانية في مجال التنمية الريفية إلى أن صيانة هذه المنشآت الحجرية تعزز الأمن الغذائي المحلي بنسب ملحوظة وتخفف من تكاليف تشغيل ونقل المياه عبر الطرق البديلة المكلفة
التقارير الدورية لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة الفاو حول أنظمة الري التقليدية الدراسات الهندسية والأثرية المتعلقة بصيانة وإعادة إعمار القنوات والمنشآت المائية التاريخية الأبحاث الأكاديمية والميدانية الخاصة بكفاءة استهلاك المياه وإدارة البنى التحتية الريفية
www enggroupspy com