تعتبر شبكات توزيع المياه الشريان الحقيقي لأي مدينة حديثة، حيث تضمن استمرارية الحياة اليومية والنشاط الاقتصادي والصناعي بكفاءة عالية. ومع مرور الزمن، تتعرض هذه الشبكات التحتية المعقدة لضغوطات ميكانيكية وبيئية هائلة تؤدي في كثير من الأحيان إلى حدوث تصدعات أو تلف في الأنابيب، مما ينجم عنه تسربات مائية صامتة تستهلك كميات ضخمة من المياه دون أن تشعر بها العين المجردة. من هنا ظهرت الحاجة الملحة للاعتماد على الأنظمة الهندسية الذكية المتمثلة في كشف التسربات باستخدام الموجات الصوتية والتقنيات غير الإتلافية. تعتمد أنظمة كشف التسرب المتقدمة على تحليل اهتزازات الموجات الصوتية الناتجة عن خروج الماء بضغط تحت الأرض من خلال الشقوق أو الفتحات في الأنابيب، حيث يتم تثبيت مجسات حساسة ومستشعرات ذكية على طول مسار شبكة المياه لالتقاط الترددات المميزة للتسرب.
تنتقل البيانات الصوتية الملتقطة مباشرة إلى أجهزة لوحية أو وحدات معالجة مركزية بحوزة الفرق الفنية الهندسيّة، حيث يتم تطبيق خوارزميات تحليل متطورة لترجمة الإشارات إلى رسومات بيانية توضح بدقة متناهية موقع الخلل والتشقق. تتيح هذه الطريقة للمهندسين تحديد مكان التسرب بدقة عالية للغاية، مما يحصر أعمال الصيانة والإصلاح في نقطة ضيقة جداً ودون الحاجة إلى الحفر العشوائي والمكلف في الشوارع والطرقات العامة. إن هذا التوجيه الدقيق يختصر الوقت والجهد والمال بشكل كبير، ويحافظ على انسيابية حركة المرور ويمنع تعطيل المرافق الحيوية المحيطة بموقع العمل.
تساهم تقنيات الكشف بالموجات الصوتية في إحداث نقلة نوعية وجذرية في إدارة قطاع المياه والبنية التحتية من خلال عدة جوانب رئيسية، أبرزها توفير المياه والحفاظ على الموارد عبر منع هدر ملايين الأمتار المكعبة من المياه سنوياً، وهو ما يعد ركيزة أساسية للأمن المائي واستدامة الموارد الحضرية. كما يمنع تجمع المياه المتسربة تحت الطرقات من تخلخل التربة وتآكل الأساسات، مما يحمي الشوارع والجسور والمباني المجاورة من الانهيارات الأرضية والتشققات الخطيرة التي تهدد السلامة العامة. علاوة على ذلك، يغني الاعتماد على الفحص الموجي عن عمليات الحفر المكلفة، ويقلل من استهلاك الطاقة في ضخ مياه إضافية لتعويض الفاقد المائي في الشبكة.
تشير تقارير المنظمات الدولية والدراسات الهندسية المتعلقة بإدارة شبكات المياه الحضرية إلى أن الفاقد المائي في الشبكات التقليدية قد يتراوح بين خمس وعشرين إلى خمسين بالمئة من إجمالي المياه المنتجة بسبب التسربات غير المنظورة. وفي المقابل، أثبتت الدراسات الميدانية أن استخدام أنظمة الكشف الصوتي والذكي يقلل من زمن اكتشاف التسرب بنسبة تصل إلى سبعين بالمئة، مما يساهم في خفض الهدر المائي الكلي بنسب تتجاوز النصف، ويعزز كفاءة شبكات الإمداد العمراني بشكل ملحوظ وفق المعايير الهندسية العالمية الحديثة. تستند هذه الممارسات إلى أبحاث جمعية أعمال المياه الأمريكية، والدولية لتنمية موارد المياه، والمذكرات التقنية للبنك الدولي، والدليل الهندسي في سوريا الصادر عن مركز الأدلة التخصصية كمرجع تقني معتمد.
تضمن استمرارية الحياة اليومية والنشاط الاقتصادي والصناعي وتعد الشريان الحقيقي للمدينة.
نتيجة التعرض لضغوطات ميكانيكية وبيئية هائلة تؤدي لحدوث تصدعات وتلف غير مرئي في الأنابيب.
تعتمد على تحليل اهتزازات الموجات الناتجة عن خروج الماء بضغط عبر شقوق الأنابيب باستخدام مستشعرات ذكية.
يحصر أعمال الصيانة في نقطة ضيقة جداً ويمنع الحاجة إلى الحفر العشوائي والمكلف في الشوارع.
تمنع تجمع المياه المتسربة الذي يسبب تخلخل التربة وتآكل الأساسات والانهيارات الأرضية الخطيرة.
قد يتراوح بين خمس وعشرين إلى خمسين بالمئة من إجمالي المياه المنتجة بسبب التسربات غير المنظورة.
أبحاث جمعية أعمال المياه الأمريكية، والمذكرات التقنية للبنك الدولي، والدليل الهندسي في سوريا.
توفر الدراسات الفنية والبيانات التوثيقية لتعريف المهندسين بأساليب حماية البنية التحتية والموارد.
فريق المتميز للتسويق